الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 782 من 935

بالنبوة وحصافة الرأي، وهو جواب لقولهم: (يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون) (1). (وإن لك) على تحمل أعباء الرسالة وقيامك بمواجبها (لأجرا): لثوابا (غير ممنون): غير مقطوع، أو غير ممنون به عليك. (وإنك لعلى خلق عظيم) إذ تحتمل من قومك ما لا يحتمله غيرك. قال: (إن الله أدب نبيه على محبته (2)، فلما أكمل له الأدب. قال: (إنك لعلى خلق عظيم)) (3). وفي رواية: (يقول على دين عظيم) (4). وفي أخرى: (هو الإسلام) (5). (فستبصر ويبصرون). (بأيكم المفتون): أيكم الذي فتن بالجنون. والباء مزيدة، أو بأيكم أحرى هذا الاسم، قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من مؤمن إلا وقد خلص ودي إلى قلبه، وما خلص ودي إلى قلب أحد الا وقد خلص ود علي إلى قلبه، كذب يا علي من زعم أنه يحبني ويبغضك. قال: فقال رجلان من المنافقين: لقد فتن رسول الله بهذا الغلام! فأنزل الله تبارك وتعالى: (فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون). قال: نزلت فيهما. إلى آخر الآيات) (6). والمشهور أنها نزلت في الوليد بن المغيرة (7)، كان يمنع عشيرته عن الإسلام، وكان

(1) - الحجر (15): 6. (2) - الكافي 1: 265، الحديث: 1، عن أبي عبد الله عليه السلام.

التالي صفحة 782 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...