الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 777 من 935

شئ منها لم يتذلل. (وكلوا من رزقه): والتمسوا من نعم الله (وإليه النشور): المرجع، فيسألكم عن شكر ما أنعم عليكم. (أأمنتم من في السماء) يعني الملائكة الموكلين على تدبير هذا العالم (أن يخسف بكم الأرض) فيغيبكم فيها، كما فعل بقارون (فإذا هي تمور): تضطرب. (أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا): أن يمطر عليكم حصباء (فستعلمون كيف نذير): كيف إنذاري إذا شاهدتم المنذر به، ولكن لا ينفعكم العلم حينئذ. (ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير): إنكاري عليهم، بإنزال العذاب، وهو تسلية للرسول صلى الله عليه وآله وتهديد لقومه. (أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات): باسطات أجنحتهن في الجو عند طيرانها، فإنهن إذا بسطنها صففن قوادمها ويقبضن: ويضممنها إذا ضربن بها جنوبهن وقتا بعد وقت، للاستعانة بها على التحرك ما يمسكهن في الجو على خلاف الطبع (إلا الرحمن): الواسع رحمته كل شئ (إنه بكل شئ بصير): يعلم كيف ينبغي أن يخلقه.

(1) - البيضاوي 5: 142.

(أم من هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن) يعني: أولم تنظروا في أمثال هذه الصنائع، فتعلموا قدرتنا على تعذيبكم بنحو خسف أو إرسال حاصب، أم هذا الذي تعبدونه من دون الله، لكم جند ينصركم من دون الله، أن يرسل عليكم عذابه؟!، فهو

التالي صفحة 777 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...