الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 656 من 935

أقول : يلم بالذنب ، أي : يقاربه وينزل إليه فيفعله .

وورد: (ما من ذنب إلا وقد طبع عليه عبد مؤمن، يهجره الزمان ثم يلم به، وهو قول الله عز وجل:) الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم (. قال: اللمام: العبد الذي يلم بالذنب 2 بعد الذنب، ليس من سليقته، أي: من طبيعته) 3.

أقول : وقد طبع عليه ، أي : لعارض عرض له يمكن زواله عنه ، ولو كان مطبوعا عليه

في أصل الخلقة وكان من سجيته وسليقته، لما أمكنه الهجرة عنه. * (إن ربك واسع المغفرة) * حيث يغفر الصغائر باجتناب الكبائر، وله أن يغفر ما شاء من الذنوب، صغيرها وكبيرها، لمن يشاء. * (هو أعلم بكم) *: أعلم بأحوالكم منكم * (إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم) *: علم مصارف أموركم حين ابتدأ خلقكم من التراب، وحيثما صوركم في الأرحام. * (فلا تزكوا أنفسكم) *: فلا تثنوا عليها بزكاء العمل وزيادة الخير، والطهارة عن المعاصي والرذائل. هو أعلم بمن اتقى فإنه يعلم التقي وغيره منكم قبل أن يخرجكم من صلب آدم. قال: (يقول: لا يفتخر أحدكم بكثرة صلاته وصيامه وزكاته ونسكه، لأن الله أعلم بمن اتقى منكم) 4. وورد: (إن قوما كانوا يصبحون فيقولون: صلينا البارحة، وصمنا أمس، فقال

(1) - الكافي 2: 442، الحديث: 3، عن أبي عبد الله عليه السلام.

التالي صفحة 656 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...