الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 625 من 935

تظلهم، لعلك ترى أن الله إنما خلق هذا العالم الواحد، أو 3 ترى أن الله لم يخلق بشرا غيركم! بلى والله لقد خلق ألف ألف عالم وألف ألف آدم! أنت في آخر تلك العوالم، وأولئك الآدميين) 4. * (ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه) *: ما تحدث به نفسه، وهو ما يخطر بالبال. والوسوسة: الصوت الخفي. * (ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) *: عرق العنق، وهو مثل في القرب. * (إذ يتلقى المتلقيان) *: إذ يتلقى 5 الحفيظان ما يتلفظ به. وفيه إشعار بأنه غني عن

(1) - ذيل الآية: 78. (2) - ذيل الآية: 37. (3) - في المصدر: (وترى). (4) - التوحيد: 277، الباب: 38، الحديث: 2، عن أبي جعفر عليه السلام. (5) - في (ج): (إذ يتلقن).

استحفاظ الملكين، فإنه أعلم منهما ومطلع على ما يخفى عليهما، لأنه أقرب إليه منهما، ولكنه لحكمة اقتضته من تشديد في تثبط العبد عن المعصية، وتأكيد في اعتبار الأعمال وضبطها للجزاء، وإلزام الحجة يوم يقوم الأشهاد. * (عن اليمين وعن الشمال قعيد) *. * (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب) *: ملك يرقب عمله * (عتيد) *: معد حاضر. قال: (ما من قلب إلا وله أذنان، على إحداهما ملك مرشد وعلى الأخرى شيطان مفتن، هذا يأمره وهذا يزجره، الشيطان يأمره بالمعاصي، والملك يزجره عنها، وهو قول

التالي صفحة 625 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...