لهما. فقالتا: هذا علمك رسول الله، فأنزل الله (1). (ولا تلمزوا أنفسكم): ولا يعب بعضكم بعضا (ولا تنابزوا بالألقاب) ولا يدعو بعضكم بعضا بلقب السوء (بئس الاسم الفسوق بعد الأيمان) أي: بئس الذكر المرتفع للمؤمنين أن يذكروا بالفسق بعد دخولهم الأيمان واشتهارهم به. (ومن لم يتب) عما نهي عنه (فأولئك هم الظالمون) بوضع العصيان موضع الطاعة، وتعريض النفس للعذاب. (يا أيها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن): كونوا منه على جانب. وإبهام الكثير ليحتاط في كل ظن ويتأمل، حتى يعلم أنه من أي القبيل (إن بعض الظن إثم). ورد: (ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يقلبك منه، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا) (2). (ولا تجسسوا): ولا تبحثوا عن عورات المؤمنين. ورد: (لا تطلبوا عثرات المؤمنين، فإنه من يتبع (3) عثرات أخيه يتبع الله عثرته، ومن يتبع الله عثرته، يفضحه ولو
(1) - القمي 2: 321. (2) - الكافي 2: 362، الحديث: 3، عن أبي عبد الله، عن أمير المؤمنين عليهما السلام. (3) - في المصدر: (تتبع) في جميع المواضع.
في جوف بيته) (1). (ولا يغتب بعضكم بعضا): ولا يذكر بعضكم بعضا بالسوء في غيبته. سئل عن الغيبة فقال: (هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل (2)، وتبث عليه أمرا قد