الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 60 من 935

(واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا) ليتعززوا بها، حيث تكون لهم وصلة إلى الله، وشفعاء عنده. (كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا). قال: (يكونون هؤلاء الذين اتخذوهم آلهة من دون الله ضدا يوم القيامة، ويتبرؤون منهم ومن عبادتهم، ثم قال: ليس العبادة هي السجود ولا الركوع، وإنما هي طاعة الرجال، من أطاع مخلوقا في معصية الخالق فقد عبده) 2.

أقول : يعني عليه السلام بذلك : أن المراد بالآلهة المتخذة من دون الله ، رؤساؤهم الذين

أطاعوهم في معصية الخالق.

الجاهلية قينا يعمل السيوف بمكة، ولما أسلم استضعفه المشركون، فعذبوه ليرجع عن دينه، فصبر، إلى أن كانت الهجرة، ثم شهد المشاهد كلها، ونزل إلى الكوفة فمات فيها وهو ابن 73 سنة. ولما رجع علي عليه السلام من صفين مر بقبره، فقال: رحم الله خبابا، أسلم راغبا، وهاجر طائعا، وعاش مجاهدا، توفى سنة 37 ه‍. الاعلام (للزركلي) 2: 301. 1 - القمي 2: 54، عن أبي جعفر عليه السلام. (2) - القمي 2: 55، عن أبي عبد الله عليه السلام، مع تفاوت يسير.

(ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا): تهزهم 1 وتغريهم على المعاصي، بالتسويلات وتحبيب الشهوات. القمي: لما طغوا فيها وفي فتنتها وفي طاعتهم، ومد لهم في طغيانهم وضلالتهم، أرسل

التالي صفحة 60 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...