تؤذوني ضربا أو شتما. (وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون) لا علي، ولا لي. (فدعا ربه) بعد ما كذبوه (أن هؤلاء قوم مجرمون). تعريض بالدعاء عليهم بذكر ما استوجبوه به، ولذلك سماه دعاء. (فأسر) أي: فأوحى الله إليه أن أسر (بعبادي ليلا إنكم متبعون): يتبعكم فرعون وجنوده، إذا علموا بخروجكم. (واترك البحر رهوا) قيل: أي: مفتوحا ذا فجوة واسعة، أو ساكنا على هيئته (2). والقمي: أي: جانبا، وخذ على الطريق (3). (إنهم جند مغرقون). (كم تركوا): كثيرا تركوا (من جنات وعيون). (وزروع ومقام كريم): محافل مزينة ومنازل حسنة. (ونعمة): وتنعم (كانوا فيها فاكهين): متنعمين. والقمي: النعمة في الأبدان.
(1) - القمي 2: 291. (2) - البيضاوي 5: 66. (3) - القمي 2: 291.
فاكهين أي: مفاكهة النساء (1). (كذلك وأورثناها قوما آخرين). (فما بكت عليهم السماء والأرض). قيل: مجاز عن عدم الاكتراث بهلاكهم، والاعتداد بوجودهم (2). وورد: (ما بكت السماء والأرض إلا على يحيى بن زكريا، وعلى الحسين بن علي) (3). وفي رواية (بكت السماء على يحيى بن زكريا، وعلى الحسين بن علي أربعين صباحا، ولم تبك إلا عليهما. قيل: فما بكاؤها؟ قال: كانت تطلع حمراء وتغيب حمراء) (4).