الأوطان لها (أجرهم بغير حساب): أجرا لا يهتدي إليه حساب الحساب. قال: (إذا نشرت الدواوين ونصبت الموازين لم ينصب لأهل البلاء ميزان، ولم ينشر لهم ديوان، ثم تلا هذه الآية) (3). وورد: (إذا كان يوم القيامة يقوم عنق من الناس فيأتون باب الجنة فيضربونه، فيقال لهم: من أنتم؟ فيقولون: نحن أهل الصبر. فيقال: على ما صبرتم؟ فيقولون: كنا نصبر على طاعة الله، ونصبر عن معاصي الله. فيقول الله عز وجل: صدقوا أدخلوهم الجنة. وهو قول الله:) إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب () (4). (قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين): موحدا له. (وأمرت لأن أكون أول المسلمين): مقدمهم في الدنيا والآخرة.
1 ) - الكافي 1 : 20 ، ذيل الحديث : 12 ، عن موسى بن جعفر ، عن حسن بن علي عليهم السلام ، القمي 2 : 246 .(قل إني أخاف إن عصيت ربي) بترك الإخلاص (عذاب يوم عظيم). (قل الله أعبد مخلصا له ديني) امتثالا لأمره تعالى. (فاعبدوا ما شئتم من دونه) تهديد وخذلان لهم. (قل إن الخاسرين): الكاملين في الخسران (الذين خسروا أنفسهم وأهليهم) قال: (غبنوا) (1). (يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين). (لهم من فوقهم ظلل من النار): أطباق منها تظلهم (ومن تحتهم ظلل). قيل: هي ظلل للآخرين (2). (ذلك يخوف الله به عباده) ليجتنبوا ما يوقعهم فيه (يا عباد فاتقون) ولا تتعرضوا لما يوجب سخطي. (والذين اجتنبوا الطاغوت): البالغ غاية الطغيان (أن يعبدوها وأنابوا إلى الله):