الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 479 من 935

الأوطان لها (أجرهم بغير حساب): أجرا لا يهتدي إليه حساب الحساب. قال: (إذا نشرت الدواوين ونصبت الموازين لم ينصب لأهل البلاء ميزان، ولم ينشر لهم ديوان، ثم تلا هذه الآية) (3). وورد: (إذا كان يوم القيامة يقوم عنق من الناس فيأتون باب الجنة فيضربونه، فيقال لهم: من أنتم؟ فيقولون: نحن أهل الصبر. فيقال: على ما صبرتم؟ فيقولون: كنا نصبر على طاعة الله، ونصبر عن معاصي الله. فيقول الله عز وجل: صدقوا أدخلوهم الجنة. وهو قول الله:) إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب () (4). (قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين): موحدا له. (وأمرت لأن أكون أول المسلمين): مقدمهم في الدنيا والآخرة.

1 ) - الكافي 1 : 20 ، ذيل الحديث : 12 ، عن موسى بن جعفر ، عن حسن بن علي عليهم السلام ، القمي 2 : 246 .
2 ) - الأمالي ( للشيخ الطوسي ) 1 : 25 ، الأمالي ( للشيخ المفيد ) : 262 ، قطعة من حديث : 3 عن أمير المؤمنين عليه السلام .
3 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 492 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
4 ) - الكافي 2 : 75 ، الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

(قل إني أخاف إن عصيت ربي) بترك الإخلاص (عذاب يوم عظيم). (قل الله أعبد مخلصا له ديني) امتثالا لأمره تعالى. (فاعبدوا ما شئتم من دونه) تهديد وخذلان لهم. (قل إن الخاسرين): الكاملين في الخسران (الذين خسروا أنفسهم وأهليهم) قال: (غبنوا) (1). (يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين). (لهم من فوقهم ظلل من النار): أطباق منها تظلهم (ومن تحتهم ظلل). قيل: هي ظلل للآخرين (2). (ذلك يخوف الله به عباده) ليجتنبوا ما يوقعهم فيه (يا عباد فاتقون) ولا تتعرضوا لما يوجب سخطي. (والذين اجتنبوا الطاغوت): البالغ غاية الطغيان (أن يعبدوها وأنابوا إلى الله):

التالي صفحة 479 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...