الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 456 من 935

وفي أخرى: (إنه اسم من أسماء الله تعالى أقسم به) (2). (والقران ذي الذكر) مقسم به، عطفا على (ص). وجوابه محذوف، أي: إنه لحق، يدل عليه ما بعده. (بل الذين كفروا في عزة وشقاق) يعني: ما كفر من كفر لخلل وجد فيه، بل الذين كفروا في استكبار عن الحق، وخلاف لله ولرسوله، ولذلك كفروا به. (كم أهلكنا من قبلهم من قرن). وعيد لهم على كفرهم به، استكبارا وشقاقا. (فنادوا) استغاثة (ولات حين مناص) أي: ليس الحين حين منجا ومفر، زيدت التاء على (لا) للتأكيد. (وعجبوا أن جاءهم منذر منهم): بشر مثلهم (وقال الكافرون). وضع فيه الظاهر موضع الضمير، غضبا عليهم وذما لهم، وإشعارا بأن كفرهم جسرهم (3) على هذا القول (هذا ساحر) فيما يظهره معجزة (كذاب) فيما يقول على الله. (أجعل الألهة إلها واحدا إن هذا لشئ عجاب): بليغ في العجب، فإنه خلاف ما أطبق عليه آباؤنا. (وانطلق الملاء منهم أن امشوا): قائلين بعضهم لبعض: (امشوا) (واصبروا على الهتكم): على عبادتها، فلا ينفعكم مكالمته (إن هذا لشئ يراد) قيل: أي: إن هذا لشئ من ريب الزمان، يراد بنا فلا مرد له (4). وقيل: إن هذا الذي يدعيه من الرياسة والترفع على العرب، لشئ يريده كل أحد (5).

التالي صفحة 456 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...