فأناخ بفنائهم بغتة. والصباح مستعار لوقت نزول العذاب، لأن أكثر ما يكون الهجوم والغارة في صباح الجيش المبيت. (وتول عنهم حتى حين). (وأبصر فسوف يبصرون) تأكيد إلى تأكيد وإطلاق بعد تقييد، للاشعار بأنه
(1) القمي 2: 228، عن أبي جعفر عليه السلام. (2) - البيضاوي 5: 13.
يبصر وأنهم يبصرون ما لا يحيط به الذكر من أصناف المسرة وأنواع المساءة، أو الأول لعذاب الدنيا، والثاني لعذاب الآخرة. والقمي: (فإذا نزل بساحتهم)، يعني: العذاب إذا نزل ببني أمية وأشياعهم في آخر الزمان، (فسوف يبصرون). قال: أبصروا حين لا ينفعهم البصر. قال: فهذه في أهل الشبهات والضلالات من أهل القبلة (1). (سبحان ربك رب العزة عما يصفون). قال: (إن الله علا ذكره كان ولا شئ غيره، وكان عزيزا ولا عز كان قبل عزه، وذلك، قوله سبحانه: (ربك رب العزة)) (2). (وسلام على المرسلين). تعميم للرسل بالتسليم بعد تخصيص بعضهم. (والحمد لله رب العالمين) على ما أفاض عليهم وعلى من اتبعهم من النعم وحسن العاقبة. وفيه تعليم المؤمنين كيف يحمدونه ويسلمون على رسله. ورد: (من أراد أن يكتال بالمكيال الأوفى، فليقل إذا أراد أن يقوم من مجلسه: (سبحان ربك) الآيات الثلاث (3).
(1) - القمي 2: 227.