يرتع قبل ذلك في رياض الجنة أربعين عاما، وما خرج من رحم أنثى، وإنما قال الله له كن فكان) (1). وفي رواية: (نزل من السماء على الجبل الذي عن يمين مسجد منى) (2). وسئل عن الذبيح من كان؟ فقال: (إسماعيل، لأن الله ذكر قصته في كتابه، ثم قال: (وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين)) (3).
أقول ويؤيده أيضا : أن البشارة بإسحاق في موضع آخر ( 4 ) مقرونة بأنه من ورائهيعقوب، فلا يناسب الأمر بذبحه مراهقا.
(1) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1: 210، الباب: 18، الحديث: 1، وفيه: (كن فيكون). (2) - القمي 2: 226، عن أبي عبد الله عليه السلام. (3) - من لا يحضره الفقيه 2: 148، الحديث: 655، عن أبي عبد الله عليه السلام. (4) - هود (11): 71.
وفي الحديث النبوي: (أنا ابن الذبيحين يعني إسماعيل وعبد الله) (1). كما ورد في معناه (2). وأما الوجه فيما ورد: (إن الذبيح إسحاق فهو: أنه تمنى أن يكون هو الذي أمر أبوه بذبحه وكان يصبر لأمر الله ويسلم له كصبر أخيه وتسليمه، فينال بذلك درجته في الثواب، فعلم الله ذلك من قلبه، فسماه بين ملائكته ذبيحا، لتمنيه ذلك). كذا ورد (3). (وتركنا عليه في الآخرين). (سلام على إبراهيم) سبق بيانه (4).