إضرابهم، أي: لم يكن إجرامنا الصاد، بل مكركم لنا ليلا ونهارا، حتى أغرتم علينا رأينا (إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا وأسروا الندامة لما رأوا العذاب): وأضمر الفريقان الندامة على الضلالة والاضلال، وأخفاها كل عن صاحبه مخافة التعيير. سئل: وما يغنيهم إسرارهم الندامة. وهم في العذاب؟ قال: (يكرهون شماتة الأعداء) (3).
(1) الكافي 2: 17، الحديث: 1، عن أبي عبد الله عليه السلام. (2) القمي 2: 203، عن أبي عبد الله عليه السلام. (3) المصدر.
(وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا) أي: في أعناقهم. جاء بالظاهر تنويها بذمهم، وإشعارا بموجب إغلالهم. (هل يجزون إلا ما كانوا يعملون). (وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون) تسلية لرسول الله صلى الله عليه وآله مما مني به من قومه. وتخصيص المتنعمين بالتكذيب، لأن الداعي المعظم إلى التكبر والمفاخرة بزخارف الدنيا الانهماك في الشهوات، والاستهانة بمن لم يحظ منها، ولذلك ضموا المفاخرة والتهكم إلى التكذيب. (وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين). (قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر): ويضيق على من يشاء، وليس ذلك لكرامة وهوان (ولكن أكثر الناس لا يعلمون).