الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 393 من 935

فإن الأثل هو الطرفاء ولا ثمر له، ووصف السدر بالقلة، لأن جناه وهو النبق مما يطيب أكله، وتسمية البدل جنتين للمشاكلة والتهكم. (ذلك جزيناهم بما كفروا): بكفرانهم النعمة (وهل نجازي) بمثل ذلك (إلا الكفور). (وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها) بالتوسعة على أهلها. قيل: هي قرى الشام (6). والقمي: مكة (7). (قرى ظاهرة): متواصلة يظهر بعضها لبعض (وقدرنا فيها السير) بحيث يقيل الغادي في قرية ويبيت في أخرى. (سيروا فيها ليالي وأياما): متى شئتم من ليل أو نهار (آمنين). (فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا): أشروا النعمة وملوا العافية. وفي قراءتهم عليهم السلام: (باعد) (8) بلفظ الخبر، فهو شكوى منهم لبعد سفرهم، إفراطا في الترفيه. (وظلموا أنفسهم) حيث بطروا النعمة (فجعلناهم أحاديث) يتحدث الناس بهم تعجبا، وضرب

(1) - البيضاوي 4: 172. (2) - القمي 2: 200. (3) - القمي 2: 200. (4) - القمي 2: 201. (5) - البشع من الطعام: الكريه فيه مرارة. القاموس المحيط 3: 5 (بشع). (6) - التبيان 8: 389، مجمع البيان 7 - 8: 387، البيضاوي 4: 173. (7) - القمي 2: 201. (8) - مجمع البيان 7 - 8: 384، عن أبي جعفر عليه السلام.

التالي صفحة 393 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...