الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 385 من 935

أقول : ( 3 ) تخصيص الأمانة في هذه الأخبار بالولاية والإمامة ( 4 ) ، والانسان بالأول ،

لا ينافي عمومها لكل تكليف بعبودية لله وأمانة وشمول الانسان كل مكلف. فقد ورد: (إن عليا عليه السلام إذا حضر وقت الصلاة يتململ ويتزلزل ويتلون، فيقال له: مالك يا أمير المؤمنين؟! فيقول: جاء وقت الصلاة، وقت أمانة عرضها الله على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها) (5). وفي وصاياه عليه السلام: (ثم أداء الأمانة، فقد خاب من ليس من أهلها، إنها عرضت على السماوات المبنية، والأرض المدحوة، والجبال ذات الطول المنصوبة، فلا أطول ولا أعرض ولا أعلى ولا أعظم منها، ولو امتنع شئ بطول أو عرض أو قوة أو عز لإمتنعن، ولكن أشفقن من العقوبة، وعقلن ما جهل من هو أضعف منهن، وهو الانسان، (إنه كان ظلوما جهولا) (6). وظاهر هذه الوصية التعميم. وورد: (في الرجل يبعث إلى الرجل يقول له: ابتع لي ثوبا، فيطلب له في السوق

(1) - بصائر الدرجات: 76، باب آخر في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، الحديث: 3، عن أبي جعفر عليه السلام. (2) - القمي 2: 198. والآية في سورة النساء (4): 58. (3) - في (ألف) زيادة: (الدليل على أن). (4) - في (ألف) زيادة: (اللتين مرجعهما واحد).

التالي صفحة 385 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...