وقد انهزموا * (وإن يأت الأحزاب) * كرة ثانية * (يودوا لو أنهم بأدون في الاعراب) *: تمنوا أنهم خارجون إلى البدو وحاصلون بين الاعراب * (يسألون) * كل قادم من جانب المدينة * (عن أنبائكم) *: عما جرى عليكم * (ولو كانوا فيكم) * هذه الكرة ولم يرجعوا إلى المدينة، وكان قتال * (ما قاتلوا إلا قليلا) * رياء وخوفا عن التعيير. * (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) * في أفعاله وأخلاقه، كثباته في الحرب ومقاساته للشدائد وغير ذلك * (لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا) *. قرن بالرجاء كثرة الذكر المؤدية إلى ملازمة الطاعة، فإن المؤتسي بالرسول من كان كذلك. * (ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما) *. روي: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (سيشتد الامر
(1) - الذرب: الحاد من كل شئ. ولسان ذرب وفيه ذرابة، أي: حدة. قال أبو زيد: في لسانه ذرب، وهو الفحش، الصحاح 1: 127 (ذرب). (2) - القمي 2: 188.
باجتماع الأحزاب عليكم، والعاقبة لكم عليهم. وقال: إنهم سائرون إليكم بعد تسع أو عشر) (1). * (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) * قال: (أن لا يفروا أبدا) (2).