الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 357 من 935

طال الامر واشتد عليهم الحصار، وكانوا في وقت برد شديد، وأصابتهم مجاعة، وخافوا من اليهود خوفا شديدا، وتكلم المنافقون بما حكى الله عنهم، ونافق أكثر من معه، وقد كان أخبرهم بتحزب العرب عليه ومجيئهم من فوق، وبغدر يهود ونقضهم عهده ومجيئهم من أسفل، وأنه يصيبهم جهد شديد، وأن العاقبة له عليهم، بعث الله الدبور (2) مع الملائكة فهزموهم بإذن الله. كذا ذكره القمي (3) في خلال قصتهم بطولها. * (وجنودا لم تروها) * يعني الملائكة * (وكان الله بما تعملون بصيرا) * أي: حفر الخندق، وعلى الغيبة، أي: التحزب والمحاربة. * (إذ جاؤوكم من فوقكم) *: من أعلى الوادي * (ومن أسفل منكم) *: من أسفل الوادي * (وإذ زاغت الابصار) *: مالت عن مستوى نظرها حيرة وشخوصا * (وبلغت القلوب الحناجر) * رعبا، فان الرئة تنتفخ من شدة الروع، فيرتفع القلب بارتفاعها إلى رأس

(1) - القمي 2: 176. (2) - الدبور: الريح تقابل التي تقابل الصبا والقبول، وهي ريح تهب من نحو المغرب، والصبا تقابلها من ناحية المشرق. (3) - القمي 2: 176 إلى 188.

الحنجرة، وهي منتهى الحلقوم. * (وتظنون بالله الظنونا) *: الأنواع من الظن. * (هنالك ابتلى المؤمنون) *: اختبروا، فظهر المخلص من المنافق، والثابت من

التالي صفحة 357 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...