قال: (إن علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة (3) تشاجرا، فقال - الفاسق - الوليد بن عقبة: أنا والله أبسط منك لسانا، وأحد منك سنانا، وأمثل منك جثوا في الكتيبة، فقال علي عليه السلام: اسكت! إنما أنت فاسق، فأنزل الله هذه الآيات) (4). * (ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر) * قبل أن يصلوا إلى الآخرة
(1) - القمي 2: 168، عن أبي عبد الله عليه السلام. (2) - مجمع البيان 7 - 8: 331، عن النبي صلى الله عليه وآله. (3) - الوليد بن عقبة بن أبي معيط، أبو وهب، الأموي القرشي: من فتيان قريش وشعرائهم، وهو أخو عثمان بن عفان لامه، أسلم يوم فتح مكة. بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله على صدقات بني المصطلق، ولا خلاف بين أهل العلم في أن قوله عز وجل: * (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) * أنزلت في الوليد بن عقبة. ثم ولاه عمر صدقات بني تغلب، وولاه عثمان الكوفة بعد سعد بن أبي وقاص (سنة 29 ه). كان الأصمعي وأبو عبيدة والكلبي وغيرهم يقولون: كان الوليد شريب خمر، وروي ان الوليد صلى صلاة الصبح بأهل الكوفة أربع ركعات وهو سكران، ثم التفت إليهم فقال: أزيدكم. وهذه الرواية مشهورة من رواية الثقات من أهل الحديث. ولما قتل عثمان تحول الوليد