ضلال مبين) *. يعني به نفسه والمشركين. * (وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك) * ولكن ألقاه رحمة منه * (فلا تكونن ظهيرا للكافرين) * بمداراتهم. القمي: قال: المخاطبة للنبي والمعني الناس (2). وكذا قال فيما بعده (3). * (ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك وادع إلى ربك ولا تكونن من المشركين) *. * (ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شئ هالك إلا وجهه) * قال: (دينه والوجه الذي يؤتى منه) (4). قال: (ونحن الوجه الذي يؤتى منه، لم نزل في عباده) (5).
أقول : وذلك لان الوجه ما يواجه به ، والله سبحانه إنما يواجه عباده ويخاطبهمبواسطة نبي أو وصي نبي. وفي رواية: إن الضمير في وجهه راجع إلى الشئ (6).
أقول : وعلى هذا فمعناه : إن وجه الشئ لا يهلك ، وهو ما يقابل منه إلى الله ، وهوروحه وحقيقته وملكوته ومحل معرفة الله منه، التي تبقى بعد فناء جسمه وشخصه، والمعنيان متقاربان * (له الحكم) *: القضاء النافذ في الخلق * (وإليه ترجعون) *.
(1) - القمي 2: 147، عن علي بن الحسين عليهما السلام. (2) - المصدر. (3) - المصدر، ذيل الآية: 88. (4) - التوحيد: 149، الباب: 12، الحديث: 1، عن أبي جعفر عليه السلام.