محذوف الخبر، أي: لو يهتدون لوجه من الحيل يدفعون به العذاب. * (ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين) *. * (فعميت عليهم الانباء يومئذ) *: لا تهتدي إليهم، وأصله فعموا عن الانباء، لكنه عكس مبالغة ودلالة على أن ما يحضر الذهن إنما يرد عليه من خارج، فإذا أخطأ لم يكن له حيلة إلى استحضاره * (فهم لا يتساءلون) *: لا يسأل بعضهم بعضا عن الجواب. القمي: إن العامة قد رووا: أن ذلك يعني النداء في القيامة، وأما الخاصة فعن الصادق عليه السلام: (إن العبد إذا دخل قبره وفرغ منه، يسأل عن النبي صلى الله عليه وآله ثم ذكر حديث سؤال القبر (1). * (فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين) *. * (وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة) * أي: التخير، كالطيرة بمعنى التطير، يعني: ليس لأحد من خلقه أن يختار عليه، أوليس لأحد أن يختار شيئا إلا بقدرته ومشيته واختياره. يدل على الأول: ما ورد في حديث الإمامة: (رغبوا عن اختيار الله واختيار رسول الله إلى اختيارهم، والقرآن يناديهم، (وربك يخلق ما يشاء ويختار) الآية) (2). وعلى الثاني: ما ورد في حديث: (وتعلم أن نواصي الخلق بيده، فليس لهم نفس ولا
(1) - القمي 2: 143. (2) - الكافي 1: 201، ذيل الحديث: 1، الأمالي (للصدوق): 539، المجلس: 97، ذيل الحديث: 1، عن