في قريش حين دعاهم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الاسلام والهجرة) (7). وفي رواية قال: (لأدعون إلى هذا الامر الأبيض والأسود، ومن على رؤوس الجبال، ومن في لجج البحار، ولأدعون إليه فارس والروم. فقالوا: والله لو سمعت بهذا فارس والروم لاختطفتنا من أرضنا، ولقلعت الكعبة حجرا حجرا. فأنزل الله هذه الآية) (8).
البيان 7 - 8: 287: (وقد ذكرنا في سورة الأنعام - ذيل الآية: 26 - أن أهل البيت عليهم السلام قد أجمعوا على أن أبا طالب مات مسلما، وتظاهرت الروايات بذلك عنهم، وأوردنا هناك طرفا من أشعاره الدالة على تصديقه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وتوحيده، فان استيفاء ذلك جميعه لا تتسع له الطوامير. وما روى من ذلك في كتب المغازي وغيرها أكثر من أن يحصى يكاشف فيها من كاشف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويناضل عنه ويصحح نبوته، وقال بعض الثقاة أن قصائده في هذا المعنى يبلغ قدر مجلد وأكثر من هذا، ولا شك في أنه لم يختر تمام مجاهرة الأعداء، استصلاحا لهم، وحسن تدبيره في دفع كيادهم لئلا يلجئوا الرسول إلى ما ألجأوه إليه بعد موته). (1) - الكافي 1: 448، الحديث: 28، عن أبي عبد الله عليه السلام. (2) - المصدر: 440، ذيل الحديث مولد النبي صلى الله عليه وآله، و 448، الحديث: 29 و 31.