أتتركون في ما ههنا آمنين. إنكار لأن يتركوا كذلك، أو تذكير بالنعمة في تخلية الله إياهم، وأسباب تنعمهم. في جنات وعيون. وزروع ونخل طلعها هضيم: لطيف لين، أو متدل منكسر من كثرة الحمل. وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين: حاذقين، وبحذف الألف: بطرين.
(1) - البيضاوي 4: 108، الكشاف 3: 122.
فاتقوا الله وأطيعون. ولا تطيعوا أمر المسرفين. الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون. قالوا إنما أنت من المسحرين القمي يقول: أجوف مثل خلق الناس، ولو كنت رسولا ما كنت مثلنا (1).
أقول : يعني من ذوي السحر ، وهي الرئة ، فما بعده تأكيد له .ما أنت إلا بشر مثلنا فأت باية إن كنت من الصادقين. قال هذه ناقة أي: بعدما أخرجه الله من الصخرة بدعائه، كما اقترحوها، على ما سبق ذكره (2). لها شرب: نصيب من الماء ولكم شرب يوم معلوم فاقتصروا على شربكم ولا تزاحموها في شربها. ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم. فعقروها: (أسند العقر إلى كلهم، لأن عاقرها إنما عقر برضاهم، ولذلك أخذوا جميعا). كذا ورد (3). فأصبحوا نادمين على عقرها عند معاينة العذاب. فأخذهم العذاب قال: (فما كان إلا أن خارت (4) أرضهم بالخسفة خوار السكة المحماة (5) في الأرض الخوارة (6) (7). إن في ذلك لاية وما كان أكثرهم مؤمنين.