الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 223 من 935

أقول : لعل المراد أنه ورى لفرعون ، فقصد الضلال عن الطريق ، وفهم فرعون منه

الضلال عن الحق، فإن الضلال عن الطريق لا يصلح عذرا للقتل. ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما: حكمة وجعلني من المرسلين. وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل أي: وتلك التربية نعمة تمنها علي بها ظاهرا، وهي في الحقيقة تعبيدك بني إسرائيل، وقصدهم بذبح أبنائهم، فإنه السبب

(1) - القمي 2: 118، عن أبي عبد الله عليه السلام. (2) - في (ألف): (والضالين). (3) - مجمع البيان 7 - 8: 187. (4) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1: 199، الباب: 15، ذيل الحديث الطويل: 1.

في وقوعي إليك وحصولي في تربيتك، ويحتمل تقدير همزة الإنكار، أي: أو تلك نعمة تمنها علي، وهي أن عبدت. قال فرعون وما رب العالمين لما سمع جواب ما طعن به فيه، ورآى أنه لم يرعو بذلك، شرع في الاعتراض على دعواه، فبدأ بالاستفسار عن حقيقة المرسل. قال رب السماوات والأرض وما بينهما. عرفه بأظهر خواصه وآثاره، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته (1): (الذي سئلت الأنبياء عنه، فلم تصفه بحد ولا ببعض (2)، بل وصفته بفعاله، ودلت عليه بآياته) (3). إن كنتم موقنين علمتم ذلك. قال لمن حوله ألا تستمعون قال: (فقال متعجبا لأصحابه: (ألا تستمعون) أسأله عن الكيفية، فيجيبني

التالي صفحة 223 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...