وكانوا قوما بورا: هالكين. فقد كذبوكم. التفات إلى العبدة بالاحتجاج والإلزام على حذف القول، والمعنى: فقد كذبكم المعبودون بما تقولون: في قولكم. إنهم آلهة، وهؤلاء أضلونا فما تستطيعون أي: المعبودون صرفا: دفعا للعذاب عنكم ولا نصرا فيعينكم عليه ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا. وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق. جواب لقولهم: ' ' ما لهذا الرسول ' '. وجعلنا بعضكم لبعض فتنة: ابتلاء، ومن ذلك ابتلاء الفقراء بالأغنياء، والمرسلين بالمرسل إليهم، ومناصبتهم لهم العداوة وإيذاؤهم لهم، وهو تسلية للنبي على ما قالوه بعد نقضه. أتصبرون أي: لنعلم أيكم يصبر وكان ربك بصيرا بمن يصبر ومن لا يصبر. وقال الذين لا يرجون لقاءنا لكفرهم بالبعث لولا: هلا أنزل علينا الملائكة فيخبرونا بصدق محمد، أو يكونون رسلا إلينا أو نرى ربنا فيأمرنا بتصديقه واتباعه لقد استكبروا في أنفسهم في شأنها وعتوا: وتجاوزوا الحد
(1) - آل عمران (3): 194. (2) - الكشاف 3: 84، البيضاوي 4: 90. (3) - مجمع البيان 7 - 8: 162، عن أبي عبد الله عليه السلام.
في الظلم عتوا كبيرا: بالغا أقصى مراتبه، حيث عاينوا المعجزات القاهرة فأعرضوا عنها، واقترحوا لأنفسهم الخبيثة ما سدت دونه مطامح النفوس القدسية.