(إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها): ما يصلح أن يكون زينة لها ولأهلها، من زخارفها (لنبلوهم أيهم أحسن عملا) في تعاطيه 2، وهو من زهد فيه، ولم يغتر به، وقنع منه بالكفاف. (وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا) قال: (لا نبات فيها) 3. وهو تزهيد في الدنيا، وتنبيه على المقصود من حسن العمل. (أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم) في إبقاء حياتهم على تلك الحال مدة مديدة (كانوا من آياتنا عجبا). القمي يقول: قد آتيناك من الآيات ما هو أعجب منه. قال القمي: وهم فتية كانوا في الفترة بين عيسى بن مريم عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وآله، وأما الرقيم 4: فهما لوحان من نحاس مرقوم، مكتوب فيهما أمر الفتية وأمر إسلامهم، وما أراد منهم دقيانوس 5 الملك، وكيف كان أمرهم وحالهم 6.
(1) - القمي 2: 31، عن أبي جعفر عليه السلام. (2) - تعاطاه: تناوله، وفلان يتعاطى كذا، أي: يخوض فيه، الصحاح 6: 2431 (عطا). (3) - القمي 2: 31، عن أبي جعفر عليه السلام. (4) - واختلف في (الرقيم): فقيل: هو لوح من رصاص رقمت فيه أسماؤهم جعل على باب الكهف، وقيل: هو اسم الوادي الذي كان فيها الكهف، وقيل: هم النفر الثلاثة الذين دخلوا في غار فانسد عليهم فدعا كل واحد منهم بما