الأصفى في تفسير القرآن
الجزء الثانيالمؤلف: محمد محسن الفيض الكاشاني (1007 - 1091 هـ)
سورة الكهف (مكية وهي مائة وعشر آيات) 1 بسم الله الرحمن الرحيم (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب) يعني القرآن، علم الله سبحانه عباده كيف يحمدونه على أجل نعمه عليهم، الذي هو سبب نجاتهم (ولم يجعل له عوجا) باختلال في اللفظ وتناقض في المعنى. (قيما): جعله مستقيما معتدلا، لا إفراط فيه ولا تفريط. والقمي قال: هذا مقدم ومؤخر، لأن معناه: الذي أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا، فقدم حرف على حرف 2. (لينذر) الذين كفروا (بأسا): عذابا (شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا). (ماكثين فيه أبدا). (وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا). (ما لهم به من علم ولا لآبائهم) الذين يقلدونهم فيه، بل يقولونه عن جهل مفرط
(1) - ما بين المعقوفتين من (ب). (2) - القمي 2: 30.
وتوهم كاذب (كبرت كلمة): عظمت مقالتهم هذه في الكفر، لما فيها من التشبيه والأشراك (تخرج من أفواههم). استعظام لاجترائهم على إخراجها من أفواههم. (إن يقولون إلا كذبا). (فلعلك باخع نفسك) قال: (قاتل نفسك) 1. (على اثارهم إن لم يؤمنوا بهذا