الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 199 من 935

عبده. سبق تفسير الفرقان في آل عمران (2). ليكون العبد أو الفرقان للعالمين نذيرا: للجن والأنس منذرا، أو إنذارا، كالنكير بمعنى الإنكار. الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا كما زعمه النصارى ولم يكن له شريك في الملك كما يقوله الثنوية وخلق كل شئ فقدره تقديرا. قال: (هو وضع الحدود من الآجال والأرزاق، والبقاء والفناء) (3). واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون لأن عبدتهم ينحتونهم ويصورونهم ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا: دفع ضر ولا جلب نفع ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا: ولا يملكون إماتة أحد ولا إحياءه أولا وبعثه ثانيا. وقال الذين كفروا إن هذا يعنون القرآن إلا إفك: كذب مصروف عن وجهه.

(1) - ما بين المعقوفتين من (ب). (2) - ذيل الآية: 4. (3) - القمي 1: 24، عن علي بن موسى الرضا عليهما السلام.

قال: (الإفك: الكذب) (1). افتراه وأعانه عليه قوم آخرون. قال: (يعنون أبا فهيكة وحبرا وعداسا وعابسا، مولى حويطب) (2). فقد جاءوا ظلما وزورا. وقالوا أساطير الأولين: ما سطره المتقدمون اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا. القمي: هو قول النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة (3). قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض لتضمنه إخبارا عن مغيبات

التالي صفحة 199 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...