فضة بين السماء والأرض، فكان سمى غسيل الملائكة (3). لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قال: (يقول: لا تقولوا: يا محمد، ولا يا أبا القاسم، لكن قولوا: يا نبي الله، ويا رسول الله) (4). وورد: (قالت فاطمة عليها السلام: لما نزلت هذه الآية هبت رسول الله صلى الله عليه وآله أن أقول له: يا أبه، فكنت أقول: يا رسول الله، فأعرض عني مرة أو ثنتين (5) أو ثلاثا، ثم أقبل علي فقال: يا فاطمة إنها لم تنزل فيك، ولا في أهلك، ولا في نسلك، أنت مني وأنا منك، إنما نزلت في أهل الجفاء والغلظة من قريش، أصحاب البذخ (6) والكبر، قولي: يا أبه، فإنها أحيل للقلب،
(1) - هو حنظلة بن أبي عامر بن صيفي بن مالك بن أمية المعروف بغسيل الملائكة، وكان أبوه في الجاهلية يعرف بالراهب، وكان يذكر البعث ودين الحنيفة فلما بعث النبي صلى الله عليه وآله عانده وحسده وخرج عن المدينة وشهد مع قريش وقعة أحد ثم رجع مع قريش إلى مكة ثم خرج إلى الروم فمات بها سنة تسع. وأسلم ابنه حنظلة فحسن إسلامه واستشهد بأحد، لا يختلف أصحاب المغازي في ذلك. الإصابة 2: 44. (2) - المزن: السحاب عامة، وقيل: السحاب ذو الماء. لسان العرب 13: 96 (مزن). (3) - القمي 2: 110.