واسع عليم. ورد: (من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء ظنه بالله، إن الله يقول (إن يكونوا فقراء) الآية) (1). وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا أسبابه حتى يغنيهم الله من فضله قيل: اي: ليجتهدوا في قمع الشهوة بالرياضة (2) كما ورد (يا معشر الشبان من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء) (3).
أقول : الباءة : الجماع . والوجاء : أن ترض أنثيا الفحل رضا شديدا يذهب بشهوةالجماع. أراد: أن الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء. وورد: (يتزوجون حتى يغنيهم الله من فضله) (3). ولعل معناه: يطلبون العفة بالتزويج والأحصان، ليصيروا أغنياء، فيكون بمعنى الآية الأولى. إلا أن هذا التفسير لا يلائم عدم الوجدان إلا بتكلف، ولعل لفظة (لا) سقطت من صدر الحديث.
(1) - الكافي 5: 331، الحديث: 5، عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن النبي صلوات الله عليهم. (2) - البيضاوي 4: 71. (3) - الكافي 4: 180، الحديث: 3، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين عليهم السلام، مجمع البيان (7) - 8: 140، عن النبي صلى الله عليه وآله. (4) - الكافي 5: 331، الحديث: 6، عن أبي عبد الله عليه السلام.
والذين يبتغون الكتاب: المكاتبة، وهي أن يقول الرجل لمملوكه: كاتبتك على