الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 161 من 935

(ولا يتساءلون: ولا يسأل بعضهم بعضا لاشتغاله بنفسه. قال: (لا يتقدم يوم القيامة أحد إلا بالأعمال) (2). فمن ثقلت موازينه بالأعمال الحسنة فأولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه من تلك الأعمال الحسنة فأولئك الذين خسروا أنفسهم: غبنوها، حيث ضيعوا زمان استكمالها، وأبطلوا استعدادها لنيل كمالها في جهنم خالدون. تلفح وجوههم النار: تلهب عليهم، فتحرقهم وهم فيها كالحون من شدة الاحتراق. والكلوح: تقلص الشفتين عن الأسنان. القمي: أي: مفتوحي الفم متربدي الوجوه (3). ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون. قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا: ملكتنا. قال: (بأعمالهم شقوا) (4). وكنا قوما ضالين. ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون. قال اخسؤا فيها: اسكتوا سكوت هوان، فإنها ليست مقام سؤال ولا تكلمون. إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين.

(1) - عبس (80): 34 - 36. (2) - القمي 2: 94، عن أبي عبد الله عليه السلام. (3) - المصدر. (4) - التوحيد: 356، الباب: 58، الحديث: 2، عن أبي عبد الله عليه السلام.

فاتخذتموهم سخريا: هزوا حتى أنسوكم ذكري من فرط تشاغلكم بالاستهزاء بهم، فلم تخافوني في أوليائي وكنتم منهم تضحكون استهزاء بهم.

التالي صفحة 161 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...