(ولا يتساءلون: ولا يسأل بعضهم بعضا لاشتغاله بنفسه. قال: (لا يتقدم يوم القيامة أحد إلا بالأعمال) (2). فمن ثقلت موازينه بالأعمال الحسنة فأولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه من تلك الأعمال الحسنة فأولئك الذين خسروا أنفسهم: غبنوها، حيث ضيعوا زمان استكمالها، وأبطلوا استعدادها لنيل كمالها في جهنم خالدون. تلفح وجوههم النار: تلهب عليهم، فتحرقهم وهم فيها كالحون من شدة الاحتراق. والكلوح: تقلص الشفتين عن الأسنان. القمي: أي: مفتوحي الفم متربدي الوجوه (3). ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون. قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا: ملكتنا. قال: (بأعمالهم شقوا) (4). وكنا قوما ضالين. ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون. قال اخسؤا فيها: اسكتوا سكوت هوان، فإنها ليست مقام سؤال ولا تكلمون. إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين.
(1) - عبس (80): 34 - 36. (2) - القمي 2: 94، عن أبي عبد الله عليه السلام. (3) - المصدر. (4) - التوحيد: 356، الباب: 58، الحديث: 2، عن أبي عبد الله عليه السلام.
فاتخذتموهم سخريا: هزوا حتى أنسوكم ذكري من فرط تشاغلكم بالاستهزاء بهم، فلم تخافوني في أوليائي وكنتم منهم تضحكون استهزاء بهم.