الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 116 من 935

خلقناكم أي: فانظروا في بدو خلقكم، فإنه يزيح ريبكم، من تراب بخلق آدم منه، ويخلق الأغذية المتكون منها المني منه. ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة. قال: (النطفة تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة، فتمكث في الرحم إذا صارت فيه أربعين يوما، ثم تصير إلى علقة. قال: وهي علقة كعلقة دم المحجمة الجامدة، تمكث في الرحم بعد تحويلها عن النطفة أربعين يوما، ثم تصير مضغة. قال: وهي مضغة لحم حمراء فيها عروق خضر مشتبكة، ثم تصير إلى عظم، وشق له السمع والبصر، ورتبت جوارحه) (3). مخلقة وغير مخلقة: تامة وغير تامة. قال: (المخلقة هم الذر الذين خلقهم الله في صلب آدم، أخذ عليهم الميثاق، ثم أجراهم في أصلاب الرجال وأرحام النساء، وهم الذين يخرجون إلى الدنيا، حتى يسألوا عن الميثاق، وأما قوله: (غير مخلقة) فهم كل نسمة لم يخلقهم الله عز وجل في صلب آدم حين خلق الذر، وأخذ عليهم الميثاق، وهم النطف من العزل والسقط قبل أن ينفخ فيه الروح والحياة والبقاء) (4). لنبين لكم. قال: (لنبين لكم أنكم كنتم كذلك في الأرحام) (5). ونقر في الأرحام ما نشاء. قال: (فلا يخرج سقطا) (6) (إلى أجل مسمى) وهو وقت الولادة:

(1) - القمي 2: 78. (2) - الزيادة من (ب).

التالي صفحة 116 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...