ولحومهم، زدناهم توقدا، بأن تبدل جلودهم ولحومهم متلهبة متسعرة. ورد: إن في جهنم واديا يقال له سعير إذا خبت جهنم فتح سعيرها 2، وقو قوله تعالى كلما خبت زدناهم سعيرا 4. أي: كلما انطفت. ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآيتنا وقالوا أإذا كنا عظما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا) أي: فنفنيهم ونعيدهم، ليزيد ذلك تحسرهم على التكذيب بالبعث، فإنهم لما كذبوا بالإعادة بعد الأفناء جزاهم الله، بأن لا يزالون على الإعادة والافناء. (أولم يروا): أو لم يعلموا (أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم) فإنهم ليسوا أشد خلقا منهن، ولا إعادة أصعب عليه من الابداء (وجعل
1 - أخبرنا أحمد، والبخاري، ومسلم، ونسائي، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والحاكم، وأبو نعيم في المعرفة، وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات، عن أنس قال: قيل يا رسول الله، كيف يحشر الناس على وجوههم؟ قال: الذي أمشاهم على أرجلهم، قادر أن يمشيهم على وجوهم. الدر المنثور 5: 341. 2 - العياشي 2: 318، الحديث 168، مرفوعة، عن أحدهما عليهما السلام. 3 - في العياشي: فتح بسعيرها. 4 - العياشي 2: 318، الحديث: 169، والقمي 2: 29، عن علي بن الحسين عليهما السلام.
لهم أجلا لا ريب فيه فأبي الظالمون إلا كفورا) *: جحودا.