الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 90 من 994

بطاعة الله. وهو عام وإن نزل خاصا. قال: " هي مساجد خيار المؤمنين بمكة لما منعوهم من التعبد فيها بأن ألجأوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الخروج عن مكة " (3). وفي رواية: " مساجد الدنيا كلها بأن هموا بقتل النبي والوصي " (4). (أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين) من المؤمنين أن يبطشوهم (5). فهو وعد للمؤمنين بالنصرة واستخلاص المساجد منهم. وقد أنجز وعده بفتح مكة لمؤمني ذلك الزمان، وسينجزه لعامة المؤمنين حين ظهور العدل. قال: " خائفين من عدله وحكمه النافذ عليهم أن يدخلوها كافرين بسيوفه وسياطه " (6). وفي رواية مقطوعة: " يعني لا يقبلون الايمان إلا والسيف على رؤوسهم " (7). (لهم في الدنيا خزي) قال: " وهو طردهم عن الحرم " (8). (ولهم في الآخرة عذاب عظيم). (ولله المشرق والمغرب) يعني ناحيتي الأرض. أي: له كلها. (فأينما تولوا فثم وجه الله) إذ لا يخلو منه مكان ولا يخفى عليه خافية (إن الله وسع عليم). ورد: " إنها نزلت في التطوع خاصة. قال: وصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إيماء على راحلته أينما توجهت به، حيث خرج إلى خيبر وحين رجع من مكة وجعل الكعبة خلف

1 - تفسير الإمام عليه السلام: 544. 2 - تفسير الإمام عليه السلام: 544.

التالي صفحة 90 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...