القيامة ينفعه، ومن أصاب الزبد وخبث الحلية في الدنيا لم ينتفع، وكذلك صاحب الباطل يوم القيامة لا ينتفع به 1. * (للذين استجابوا لربهم الحسنى) *: الاستجابة الحسنى * (والذين لم يستجيبوا له) * يعني: كذلك يضرب الأمثال للفريقين، وما بعده كلام مبتدأ لبيان مآل غير المستجيبين، ويحتمل عدم تعلقه بما قبله ويراد بالحسنى: المثوبة الحسنى، ويكون ما بعده متعلقا به. كذا قيل 2. * (لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به أولئك لهم سوء الحساب) * قال: " هو أن لا تقبل لهم حسنة ولا تغفر لهم سيئة " 3. وورد: " من نوقش في الحساب عذب " 4. * (ومأواهم جهنم وبئس المهاد) *: يمهدون في النار. * (أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق) * فيستجيب * (كمن هو أعمى) *: أعمى القلب، لا يستبصر فيستجيب. والهمزة للانكار، يعني: لا شبهة في عدم تشابههما بعد ما ضرب من المثل، فإن بينهما من البون ما بين الزبد والماء والخبث والإبريز 5. * (إنما يتذكر أولوا الألباب) *: ذوو العقول المبرأة عن مشايعة الألف ومعارضة الوهم. * (الذين يوفون بعهد الله) *: ما عقدوه على أنفسهم لله * (ولا ينقضون الميثاق) *:
1 - القمي 1: 362. 2 - الكشاف 2: 356، والبيضاوي 3: 150.