الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 845 من 994

فيهتدون إلى عظمة الصانع، وعلمه وحكمته البالغة، وقدرته النافذة، وتدبيره الكامل، ولطفه الشامل، وحسن تربيته صنايعه 2 شيئا فشيئا إلى بلوغها منتهى كمالاتها اللائقة بها. * (وإن تعجب) * يا محمد من قولهم في إنكار البعث * (فعجب قولهم) *: فحقيق بأن يتعجب منه، فإن من قدر على إنشاء ما قص عليك كانت الإعادة أهون عليه * (أإذا كنا تربا أإنا لفى خلق جديد أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم) *: مقيدون بالضلال، لا يرجى خلاصهم لاصرارهم * (وأولئك أصحب النار هم فيها خالدون) *. * (ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة) *: بالعقوبة قبل العافية، وذلك أنهم استعجلوا بالعذاب استهزاء * (وقد خلت) *: مضت * (من قبلهم المثلات) *: عقوبات أمثالهم من المكذبين، فما بالهم 3 لم يعتبروا بها! * (وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم) * أي: مع ظلمهم أنفسهم بالذنوب 4 * (وإن ربك لشديد العقاب) *. قيل: لما نزلت هذه الآية، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحدا العيش، ولولا وعيد الله وعقابه لإتكل كل أحد " 5. وورد حين تذاكر والكبائر وقول المعتزلة فيها: إنها لا تغفر: " قد نزل القرآن بخلاف قول المعتزلة، قال الله جل وجلاله: " وإن ربك لذو مغفرة للناس

التالي صفحة 845 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...