الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 777 من 994

لهم في الدارين تكبهم في العذاب * (ألا إن عادا كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود) *.

دعاء عليهم بالهلاك ، ودلالة بأنهم كانوا مستوجبين لما نزل بهم . وفي تكرير

" ألا " وإعادة ذكر " عاد " تفظيع لأمرهم، وحث على الاعتبار بحالهم والحذر من مثل أفعالهم، وإنما قيل " قوم هود " ليتميزوا عن عاد إرم. القمي: كانت بلادهم في البادية، وكان لهم زرع ونخيل كثيرة، ولهم أعمار طويلة وأجسام طويلة، فعبدوا الأصنام، وبعث الله إليهم هودا يدعوهم إلى الاسلام وخلع الأنداد، فأبوا ولم يؤمنوا بهود وآذوه، فكفت السماء عنهم سبع سنين، حتى قحطوا. قال: فجاؤوا إليه، فقالوا: يا نبي الله قد أجدبت بلادنا ولم يمطر، فاسأل الله أن يخصب بلادنا ويمطر، فتهيأ للصلاة، وصلى ودعا لهم. فقال لهم: ارجعوا فقد أمطرتم وأخصبت بلادكم. قال: فبقي هود في قومه يدعوهم إلى الله وينهاهم عن عبادة الأصنام حتى أخصبت بلادهم وأنزل الله عليهم المطر، وهو قوله تعالى: " يا قوم استغفروا ربكم " الآيات. فلما لم يؤمنوا أرسل الله عليهم

الريح الصرصر، يعني الباردة. وهو قوله - في سورة القمر -: " إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر " 1. وفي الحاقة: " وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية " 2. * (وإلى ثمود أخاهم صلحا قال يقوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره هو أنشأكم من

التالي صفحة 777 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...