الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 750 من 994

بأن يقبله الله منها، ويكشف العذاب عنها * (إلا قوم يونس) *: لكن قوم يونس * (لما آمنوا) * أول ما رأوا أمارة العذاب ولم يؤخروه إلى حلوله * (كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين) *. ويجوز أن تكون الجملة في معنى النفي، لتضمن حرف التحضيض معناه، فيكون الاستثناء متصلا، كأنه قيل: ما آمنت قرية من القرى الهالكة إلا قوم يونس. قال: " مارد الله العذاب إلا عن قوم يونس، وكان يونس يدعوهم إلى الاسلام فتأبوا ذلك، فهم أن يدعو عليهم، وكان فيهم رجلان عابد وعالم، وكان اسم أحدهما " مليخا " والاخر اسمه " روبيل "، وكان العابد يشير على يونس بالدعاء عليهم، وكان العالم ينهاه ويقول: لا تدع عليهم، فإن الله يستجيب لك ولا يحب هلاك عباده. فقبل قول العابد ولم يقبل من العالم، فدعا عليهم، فأوحى الله إليه: يأتيهم العذاب في سنة كذا وكذا، في شهر كذا وكذا، في يوم كذا وكذا، فلما قرب الوقت خرج يونس من بينهم مع العابد، وبقي العالم فيها، فلما كان في ذلك اليوم نزل العذاب. فقال العالم لهم: يا قوم افزعوا إلى الله، فلعله يرحمكم فيرد العذاب عنكم. فقالوا: كيف نصنع؟ قال: اخرجوا إلى المفازة، وفرقوا بين النساء والأولاد، وبين الإبل وأولادها، وبين

التالي صفحة 750 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...