أخرى. (وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم): ذووا (2) السعة (وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين) لعذر. (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف) قال: (مع النساء) (3). (وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون) ما في الجهاد وموافقة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من السعادة، وما في التخلف عنه من الشقاوة. (لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم) يعني: إن تخلف هؤلاء ولم يجاهدوا، فقد جاهد من هو خير منهم (وأولئك لهم الخيرات): منافع الدارين، النصر والغنيمة في الدنيا، والجنة ونعيمها في الآخرة (وأولئك هم المفلحون). (أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذل الفوز العظيم).
(1): في ذيل الآية: 55 من نفس السورة. (2): في (ب): (ذو السعة). (3): العياشي 2: 103، الحديث: 97، عن أبي جعفر عليه السلام.
(وجاء المعذرون): المقصرون، من عذر في الامر: إذا توانى ولم يجد فيه. وحقيقته أن يوهم أن له عذرا فيها يفعل ولا عذر له، أو من (اعتذر) - بالادغام (1) -: إذا مهد العذر، وهم الذين يعتذرون بالباطل (من الاعراب): أهل البدو (ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله) في ادعاء الايمان، فلم يجيبوا، ولم يعتذروا (2). (سيصيب