الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 687 من 994

يحلفون بالله ما قالوا، ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بك يا محمد ليلة العقبة) (2). وفي رواية: (لما أقام عليا يوم غدير خم كان بحذائه سبعة نفر من المنافقين: وهم أبو بكر وعمر وعبد الرحمان بن عوف وسعد بن أبي وقاص وأبو عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة والمغيرة بن شعبة. قال عمر: أما ترون عينيه كأنهما عينا مجنون - يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم - الساعة يقوم ويقول: قال لي ربي. قال فنزل جبرئيل وأعلمه بمقالة القوم، فدعاهم وسألهم فأنكروا وحلفوا، فأنزل الله (يحلفون بالله ما قالوا) (3). (وما نقموا): وما أنكروا وما عابوا (إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله). قال: (كان أحدهم يبيع الرؤوس، وآخر يبيع الكراع (4) ويفتل القرامل (5)، فأغناهم الله برسوله صلى الله عليه وآله وسلم ثم جعلوا حدهم وحديدهم عليه) (6). والمعنى: أنهم جعلوا موضع شكر النعمة كفرانها، وكان الواجب عليهم أن يقابلوها بالشكر. (فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا) بالاصرار على النفاق (يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة) بالقتل

(1): جث: فزع. القاموس المحيط 1: 169، وأقرب الموارد 2: 84 (جث). (2): العياشي 2: 99، الحديث: 90، عن أبي عبد الله عليه السلام.

التالي صفحة 687 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...