الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 682 من 994

قوم كانوا مؤمنين صادقين ارتابوا وشكوا ونافقوا بعد إيمانهم، وكانوا أربعة نفر. وقوله: (إن نعف عن طائفة منكم) كان أحد الأربعة مختبر بن الحمير (1) فاعترف وتاب، وقال: يا رسول الله أهلكني اسمي، فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: عبد الله بن عبد الرحمان، فقال: يا رب اجعلني شهيدا حيث لا يعلم أين أنا، فقتل يوم اليمامة، ولم تعلم أحد أين قتل، فهو الذي عفي عنه) (2). (المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض). تكذيب لهم فيما حلفوا: (إنهم لمنكم)، وتحقيق لقوله: (وما هم منكم) (3) (يأمرون بالمنكر): بالكفر والمعاصي (وينهون عن المعروف): عن الايمان والطاعة (ويقبضون أيديهم) شحا (4) بالخيرات والصدقات (نسوا الله): أغفلوا ذكره (فنسيهم): فتركهم عن رحمته وفضله. قال: (يعني نسوا الله في دار الدنيا فلم يعملوا بطاعته، فنسيهم في الآخرة، أي: لم يجعل لهم في ثوابه نصيبا، فصاروا منسيين من الخير) (5). وفي رواية: (تركوا طاعة الله، فتركهم) (6). (إن المنافقين هم الفاسقون). (وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم). (كالذين من قبلكم): أنتم مثلهم (كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا

التالي صفحة 682 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...