الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 650 من 994

(إلا): قرابة أو حلفا (ولا ذمة): عهدا أو حقا (يرضونكم بأفواههم) بوعد الايمان والطاعة والوفاء بالعهد (وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون): متمردون، لا عقيدة تزعهم (1) ولا مروة تردعهم، وإنما خص الأكثر لما يوجد في بعضهم من التعفف عما يثلم العرض، والتفادي (2) عن الغدر. (اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا) وهو اتباع الأهواء والشهوات (فصدوا عن سبيله): فعدلوا عنه وصرفوا غيرهم (إنهم ساء ما كانوا يعملون). (لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون). (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون). (وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر). وضع الظاهر موضع المضمر، إشعارا بأنهم صاروا بذلك ذوي الرياسة والتقدم في الكفر أحقاء بالقتل. (إنهم لا أيمان لهم) على الحقيقة وإلا لما طعنوا ولم ينكثوا. وورد: بكسر الهمزة (3). يعني لا عبرة بما أظهروه من الايمان. (لعلهم ينتهون) أي: ليكن غرضكم (4) في المقاتلة أن ينتهوا عما هم عليه، لا إيصال الأذية بهم، كما هو طريقة المؤذين، وهذا

(1): الوزع: الكف، ووزعته عن الامر: منعته عنه وحبسته. القاموس المحيط 3: 96، والمصباح المنير 2: 377

التالي صفحة 650 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...