الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 634 من 994

والسماحة، وذلك أنهم لما بلغوا جحفة (1) وافاهم رسول أبي سفيان أن ارجعوا فقد سلمت عيركم، فأبى أبو جهل وقال: حتى نقدم بدرا. نشرب بها الخمور وتعزف (2) علينا القيان (3) ونطعم بها من حضرنا من العرب. فذلك بطرهم ورئاؤهم، فوافوها فسقوا كأس الحمام (4) مكان الخمر وناحت النوائح مكان القيان، فنهى الله المؤمنين أن يكونوا أمثالهم بطرين مرائين. (ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط). وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم): مجيركم (فلما تراءت الفئتان): تلاقتا (نكص على عقبيه): رجع القهقرى وبطل كيده، وعاد ما خيل إليهم أنه مجيرهم سبب هلاكهم (وقال إني برئ منكم إني أرى ما لا ترون) يعني جنود الملائكة (إني خاف الله) أن يصيبني مكروها (والله شديد العقاب). القمي: جاء إبليس عليه اللعنة إلى قريش في صورة سراقة بن مالك فقال لهم: أنا جار لكم ادفعوا إلى أرايتكم، فدفعوها إليه، وجاء بشياطينه يهول (5) بهم على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويخيل إليهم ويفزعهم، وأقبلت قريش يقدمها إبليس معه الراية، فنظر

(1) الجحفة ميقات ميقات أهل الشام، كانت قرية جامعة على اثنين وثمانين ميلا من مكة وكانت تسمى مهيعة.

التالي صفحة 634 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...