الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 632 من 994

الفشل والتازع (إنه عليم بذات الصدور). قال: " كان إبليس يوم بدر يقلل المسلمين في أعين الكفار، ويكثر الكفار في أعين الناس، فشد عليه جبرئيل بالسيف فهرب منه وهو يقول: يا جبرئيل إني

(1) في جميع النسخ: " يسوخ ". (2) برح من مكانه براحا: زال عنه وصار في البراح. مجمع البحرين 2: 342 (برح). (3) النجدة - بفتح النون فالسكون -: الشجاعة. مجمع البحرين 3: 149 (نجد). (4) ثبطه عن الامر: عوقه وبطأ به عنه، وعلى الامر: وقفه عليه. القاموس المحيط 2: 365 (ثبط). (5) القمي 1: 278.

مؤجل، حتى وقع في البحر يخاف أن يقطع بعض أطرافه " (1). (وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا) تصديقا لرؤيا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتثبيتا لكم (ويقللكم في أعينهم) حتى قال قائلهم: ما هم إلا أكلة رأس، لو بعثنا عليهم عبيدنا لأخذوهم باليد. وإنما قللهم في أعينهم ليجترؤوا عليهم قبل اللقاء، ثم كثرهم فيها بعد اللقاء لتفجأهم الكثرة، فيهابوا وتفل (2) شوكتهم حين يرون ما لم يكن في حسبانهم، وهذا من عظايم آيات تلك الواقعة وعجائب قدرة الله فيها، فإن البصر وإن كان قديري الكثير قليلا والقليل كثيرا لكن لا على هذا الوجه ولا إلى هذا الحد. (ليقضى الله أمرا كان مفعولا وإلى الله ترجع

التالي صفحة 632 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...