(أولئك هم المؤمنون حقا) لأنهم حققوا الايمان بضم مكارم الأخلاق ومحاسن أفعال الجوارح إليه (لهم درجات عند ربهم): كرامة وعلو منزلة (ومغفرة) لما فرط منهم (ورزق كريم) أعدلهم في الجنة. القمي: نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام وأبي ذر وسلمان والمقداد (2). وورد " إن الله فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها، ثم بين عليه السلام ذلك، ثم قال: ولو كان كله واحدا لا زيادة فيه ولا نقصان لم يكن لاحد منهم فضل على الاخر، ولا ستوت النعم فيه ولاستوى الناس وبطل التفضيل، ولكن بتمام الايمان دخل المؤمنون الجنة، وبالزيادة في الايمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله، وبالنقصان دخل المفرطون النار " (3).
(1) القمي 1: 254 - 255. (2) القمي 1: 255. (3) الكافي 2: 34 و 37، الحديث: 1، عن أبي عبد الله عليه السلام.
(كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون) قال: " فالله ناصرك كما أخرجك " (1). وقيل: يعني حالهم هذه في كراهة ما حكم الله في الأنفال مثل حالهم في كراهة خروجك من بيتك للحرب (2). (يجادلونك في الحق): في إيثارك الجهاد إظهارا للحق على تلقي العير وأخذ المال الكثير (بعد ما تبين) أنهم ينصرون ما توجهوا، بإعلام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم (كأنما