ولدا سويا بريئا من الآفة (لنكونن من الشاكرين). (فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون). قال: " هما آدم وحواء، وإنما كان شركهما شرك طاعة وليس شرك عبادة " (3). وفي
رواية : " جعل صنفا الذكر والأنثى من أولاد هما لله سبحانه شركاء فيما آتاهما ولميشكراه كشكر أبويهما له عز وجل. قال الله تعالى: " فتعالى الله عما يشركون ") (4). (أيشركون مالا يخلق شيئا وهم يخلقون) يعني الأصنام. (ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون). (وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون). الخطاب إما للمسلمين و " هم " ضمير المشركين، وإما للمشركين و " هم " ضمير الشركاء (5). (إن الذين تدعون من دون الله) أي: تعبدونهم وتسمونهم آلهة من دونه سبحانه
(1) معاني الأخبار: 172، باب معنى السوء، الحديث: 1، عن أبي عبد الله عليه السلام. (2) القمي 1: 250. (3) العياشي 2: 43، الحديث: 125، عن أبي جعفر عليه السلام. (4) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1: 197، الباب: 15، ذيل الحديث: 1. (5) فالمعنى على الأول: إن تدعوا المشركين إلى الاسلام لا يجيبوكم، وعلى الثاني: إن تدعوا الأصنام إلى أن يهدوكم لا يتبعوكم إلى مرادكم ولا يجيبوكم كما يجيبكم الله " منه في الصافي 2: 260 ".