الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 590 من 994

عليكم الجبل، فقبلوه وطأطؤا رؤوسهم " (4). (وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم): أخرج من أصلابهم نسلهم على ما يتوالدون قرن، يعني: نثر حقايقهم بين يدي علمه فاستنطق الحقايق بألسنة قابليات جواهرها وألسن استعدادت ذواتها. (وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا) أي: ونصب لهم دلائل ربوبيته، وركب في عقولهم ما يدعوهم إلى الاقرار بها حتى صاروا بمنزلة الاشهاد، على طريقة التمثيل، نظير ذلك قوله عز وجل: " إنما قولنا لشئ إذا أردناه أن نقول له كن فيكون " (5) وقوله جل وعلا: " فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين " (6).

(1) في " ب ": " بما يأخذ ". (2) القمي 1: 246، عن أبي جعفر عليه السلام. (3) العياشي 2: 37، الحديث: 101، عن أبي عبد الله عليه السلام. (4) القمي 1: 246، عن أبي عبد الله عليه السلام. (5) النحل (16): 40. (6) فصلت (41): 11.

ورد: " أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة فخرجوا كالذر، فعرفهم نفسه وأراهم صنعه، ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه " (1). وفي رواية: سئل: كيف أجابوا وهم ذر؟ فقال: " جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه " (2). وفي أخرى: سئل: معاينة كان هذا؟ قال: " نعم، فثبتت المعرفة ونسوا الموقف وسيذكرونه، ولولا ذلك لم يدر أحد من

التالي صفحة 590 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...