من الانس، ولم يعرف الانس أنسابها من القردة، فقال القوم للقردة: ألم ننهاكم؟ " (4). وورد: " كانوا ثلاثة أصناف: صنف ائتمروا وأمروا فنجوا، وصنف ائتمروا ولم يأمروا فمسخوا ذرا، وصنف لم يأتمروا ولم يأمروا فهلكوا " (5). (وإذ تأذن ربك): أعلم (6)، تفعل من الإيذان، معناه عزم، فإن العازم على الامر يؤذن نفسه به (ليبعثن عليهم): ليسلطن على اليهود (إلى يوم القيامة من يسومهم): يكلفهم (سوء العذاب) بالقتل والاذلال وضرب الجزية. قيل: بعث الله عليهم بعد سليمان بخت النصر، فخرب ديارهم وقتل مقاتليهم وسبي نسائهم وذراريهم وضرب الجزية على من بقي منهم، وكانوا يؤدونها إلى المجوس، حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ففعل ما فعل، وضرب عليهم الجزية، فلا تزال مضروبة إلى آخر الدهر. وفي
(1) تفسير الإمام عليه السلام: 269، عن علي بن الحسين عليه السلام. (2) تفسير الإمام عليه السلام: 269، عن علي بن الحسين عليه السلام. (3) العواء: صوت السباع وكأنه بالذئب والكلب أخص. يقال: عوى يعوى عواء. النهاية 4: 324 (عوا). (4) العياشي 2: 33 - 34، الحديث: 93، عن أبي جعفر عليه السلام، والقمي 1: 245، عن أبي عبد الله عليه السلام. (5) الكافي 8: 158، الحديث: 151، عن أبي عبد الله عليه السلام.