الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 577 من 994

فقال موسى: إن هي إلا فتنتك " (4). (ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه) إلها (وكانوا ظالمين): واضعين الأشياء غير مواضعها، فلم يكن اتخاذ العجل بدعا منهم. (ولما سقط في أيديهم). كناية عن اشتداد ندمهم، فإن النادم المتحسر يعض يده غما، فتصير يده مسقوطا فيها. (ورأوا): وعلموا (أنهم قد ضلوا) باتخاذ العجل (قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين). (ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا): شديد الغضب، أو حزينا (قال بئسما خلفتموني من بعدى) حيث عبدتم العجل مكان عبادة الله (أعجلتم أمر ربكم)؟ يقال: عجل عن الامر: إذا تركه غير تام، وأعجله عنه غيره، ويضمن معنى سبق فيقال: عجل الامر. والمعني: أتركتم أمر ربكم غير تام؟ والامر: انتظار موسى حافظين لعهده (وألقى الألواح): طرحها من شدة الغضب لله، وفرط الضجر حمية للدين. ورد:

(1) في ذيل الآية: 51. (2) في " ب ": " ناجى ربه موسى " وفي المصدر: " ناجى الله موسى ". (3) العياشي 2: 29، الحديث: 80، عن أبي جعفر عليه السلام. (4) المصدر الحديث: 79، عن أبي عبد الله عليه السلام.

" إن منها ما تكسر ومنها ما بقي ومنها ما ارتفع " (1). (وأخذ برأس أخيه يجره إليه). قال: " وذلك لأنه لم يفارقهم لما فعلوا ذلك ولم

التالي صفحة 577 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...