فقال موسى: إن هي إلا فتنتك " (4). (ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه) إلها (وكانوا ظالمين): واضعين الأشياء غير مواضعها، فلم يكن اتخاذ العجل بدعا منهم. (ولما سقط في أيديهم). كناية عن اشتداد ندمهم، فإن النادم المتحسر يعض يده غما، فتصير يده مسقوطا فيها. (ورأوا): وعلموا (أنهم قد ضلوا) باتخاذ العجل (قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين). (ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا): شديد الغضب، أو حزينا (قال بئسما خلفتموني من بعدى) حيث عبدتم العجل مكان عبادة الله (أعجلتم أمر ربكم)؟ يقال: عجل عن الامر: إذا تركه غير تام، وأعجله عنه غيره، ويضمن معنى سبق فيقال: عجل الامر. والمعني: أتركتم أمر ربكم غير تام؟ والامر: انتظار موسى حافظين لعهده (وألقى الألواح): طرحها من شدة الغضب لله، وفرط الضجر حمية للدين. ورد:
(1) في ذيل الآية: 51. (2) في " ب ": " ناجى ربه موسى " وفي المصدر: " ناجى الله موسى ". (3) العياشي 2: 29، الحديث: 80، عن أبي جعفر عليه السلام. (4) المصدر الحديث: 79، عن أبي عبد الله عليه السلام.
" إن منها ما تكسر ومنها ما بقي ومنها ما ارتفع " (1). (وأخذ برأس أخيه يجره إليه). قال: " وذلك لأنه لم يفارقهم لما فعلوا ذلك ولم