كانوا يعملون) من عبادتها لا ينتفعون بها، وإن قصدوا بها التقرب إلى الله عز وجل. (قال أغير الله أبغيكم إلها): أطلب لكم معبودا؟ (وهو فضلكم على العالمين): والحال أنه خصكم بنعم لم يعطها غيركم. (وإذ أنجيناكم من آل فرعون): واذكروا صنيعه بكم في هذا الوقت (يسومونكم سوء العذاب): يكلفونكم شدة العذاب (يقتلون أبنائكم ويستحيون نساءكم وفي ذالكم بلاء من ربكم عظيم). (وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة). قد سبق تفسيرها في سورة البقرة (1) (وقال موسى لأخيه هارون أخلفني في قومي): كن خليفتي فيهم (وأصلح) ما يجب أن يصلح من أمورهم (ولا تتبع سبيل المفسدين): ولا تطع من دعاك إلى الافساد ولا تسلك طريقته. (ولما جاء موسى لميقاتنا): لوقتنا الذي وقتنا له وحددناه (وكلمه ربه) من غير واسطة، كما يكلم الملائكة (قال رب أرني أنظر إليك قال لمن تراني ولكن انظر إلى
(1) في ذيل الآية: 51.
الجبل فإن استقر مكانه) لما تجليت عليه (فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل): ظهر له عظمته وتعرض له اقتداره وأمره (جعله دكا): مدكوكا مفتتا (1) (وخر موسى صعقا): مغشيا عليه من هول ما رأى (فلما أفاق قال) تعظيما لما رأى (سبحانك تبت إليك