الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 565 من 994

أجمعين) تفضيحا لكم وتنكيلا لامثالكم. (قالوا إنا إلى ربنا منقلبون) أي: لا نبالي بالموت والقتل، لانقلابنا إلى لقاء ربنا ورحمته. (وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا): وما تنكر منا وتعيب إلا الايمان بآيات الله، وهو أصل كل خير. (ربنا أفرغ): أفض (علينا صبرا) واسعا كثيرا يغمرنا كما يفزع الماء (وتوفنا

(1) البهر: الغلبة. القاموس المحيط 1: 392 (بهر).

مسلمين): ثابتين على الاسلام. (وقال الملا من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض) بتغيير الناس عليك ودعوتهم إلى مخالتك (ويذرك وآلهتك): معبوداتك. القمي: كان فرعون يعبد الأصنام، ثم ادعى بعد ذلك الربوبية. (1) وعن أمير المؤمنين عليه السلام: " أنه قرأ: " ويذرك وآلهتك ") (2) يعني: عبادتك. وقيل: إن فرعون صنع لقومه أصناما، وأمرهم أن يعبدوها تقربا إليه، ولذلك قال: " أنا ربكم الاعلى " (3) (قال سنقتل أبنائهم ونستحي نساءهم) كما كنا نفعل من قبل، ليعلم أنا على ما كنا عليه من القهر والغلبة، وأن غلبة موسى لا أثر لها في ملكنا (وإنا فوقهم قاهرون): غالبون، وإنهم مقهورون [مغلوبون] (4) تحت أيدينا. (قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده

التالي صفحة 565 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...