أجمعين) تفضيحا لكم وتنكيلا لامثالكم. (قالوا إنا إلى ربنا منقلبون) أي: لا نبالي بالموت والقتل، لانقلابنا إلى لقاء ربنا ورحمته. (وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا): وما تنكر منا وتعيب إلا الايمان بآيات الله، وهو أصل كل خير. (ربنا أفرغ): أفض (علينا صبرا) واسعا كثيرا يغمرنا كما يفزع الماء (وتوفنا
(1) البهر: الغلبة. القاموس المحيط 1: 392 (بهر).
مسلمين): ثابتين على الاسلام. (وقال الملا من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض) بتغيير الناس عليك ودعوتهم إلى مخالتك (ويذرك وآلهتك): معبوداتك. القمي: كان فرعون يعبد الأصنام، ثم ادعى بعد ذلك الربوبية. (1) وعن أمير المؤمنين عليه السلام: " أنه قرأ: " ويذرك وآلهتك ") (2) يعني: عبادتك. وقيل: إن فرعون صنع لقومه أصناما، وأمرهم أن يعبدوها تقربا إليه، ولذلك قال: " أنا ربكم الاعلى " (3) (قال سنقتل أبنائهم ونستحي نساءهم) كما كنا نفعل من قبل، ليعلم أنا على ما كنا عليه من القهر والغلبة، وأن غلبة موسى لا أثر لها في ملكنا (وإنا فوقهم قاهرون): غالبون، وإنهم مقهورون [مغلوبون] (4) تحت أيدينا. (قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده