فيه تنبيه على ما يجب أن يكون العبد عليه من الخوف لعقاب الله واجتناب المعصية. (أو لم يهد) أي: أو لم يبين، ولذا عدي باللام. (للذين يرثون الأرض من بعد أهلها) يخلفون من خلا قبلهم في ديارهم (أن لو نشاء): أنه لو نشاء (أصبناهم بذنوبهم): بجزاء ذنوبهم، كما أصبنا من قبلهم (ونطبع على قلوبهم). مستأنف، يعني: ونحن نطبع (فهم لا يسمعون) سماع تفهم واعتبار. (تلك القرى نقص عليك من أنبائها): بعض أبنائها (ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل) يعني: " في الذر، حين كانوا في أصلاب الرجال وأرحام النساء ". كما ورد (2)، ويأتي في سورة يونس (3). قال: " إن الله خلق من أحب من طينة الجنة، وخلق من أبغض من طينة النار، ثم بعثهم في الظلال. قيل: وأي.
(1) القمي 1: 236 و 367. (2) راجع: العياشي 2: 126، الحديث: 36، والقمي 1: 248، عن أبي عبد الله عليه السلام. (3) في ذيل الآية: 74.
شئ الظلال؟ قال: ألم تر إلى ظلك في الشمس شئ وليس بشئ، ثم بعث منهم النبيين فدعوهم إلى الاقرار بالله، وهو قوله: " ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله " (1). ثم دعوهم إلى الاقرار بالنبيين، فأقر بعضهم وأنكر بعض (2) ثم دعوهم إلى ولايتنا، فأقر